عن اسـيل عاصـله
أسيـل عاصلـه
ولد أسيل عاصلة في السادس من أيار عام ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانين (1983) وكان الإبن الأكبر لعائلته التي تتكون من أربعة أفراد نشأ وترعرع في قرية أجداده وهي في قرية عرابة في الجليل الأدنى بدأ دراسته الابتدائية في مدرسة “الكرمل” في حيفا ثم التحق بمدرسة “جيم” الإبتدائية في عرابة ثم انتقل بعد ذلك للدراسة في مدرسة “مار إلياس” والتي أبد حبه لها وأبدا أساتذته استحسانهم لتميزه و إبداعه.
كان أسيل حاد الذكاء وطيباً في تعامله مع الآخرين. إضافة إلى ذلك فقد أجاد ثلاثة لغات هي: العربية والانكليزية والعبرية. وعرف بين أصدقاءه و المقربين منه بــ (المتزحلق) لأنه كان يجلس إلى حاسوبه لعدة ساعات متنقلاً في عالم الإنترنت، حاسوب أسيل كان بوابته إلى العالم والحرية وكان يجد نفسه يتنقل هناك بسلاسة ومتواصلاً بذلك مع العالم الخارجي.
انضم أسيل عاصلة الى منظمة بذور السلام،عندما أتم عامه الرابع عشر وقد أبدا تميزه ليدخل في المؤسسة، وقد أجتاز عام 1997 بنجاح ثلاثة امتحانات للالتحاق بالمؤسسة. وقال: حسن عاصلة، والد أسيل،أن بداية تجربة بذور السلام كانت صعبة جدا عليه، حيث برز لديه صراع الهوية، فهو فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، ولكن سرعان ما وجد مكانه بين أعضاء المؤسسة والتزم معهم. وقد عرف عن أسيل قوة الرأي والقدرة على التعبير عن آراءه بصراحة ووضوح عن الصراع العربي الإسرائيلي واحترام رأي الآخر.
بدأ أسيل قراءة الفلسفة والتاريخ في سن الخامسة عشرة. ثم بدأ بكتابات أفكاره حول الصراع. وقد عبرت كتاباته عن رغبته في الاستمتاع بالحياة، كما لو كان يعرف دائما أن حياته ستكون قصيرة. كتب يقول : “… تمتع في هذه الحياة مادام النفس يتدفق في جسدك، فكل مرئ يعيش مرة واحدة فقط ، وكن شخص مميزا، ولا تكون أي شخص.”
تحتاج المنطقة إلى أناس مثل أسيل لبناء منطقة جديدة تعم بالسلام. كان المستقبل كله أمامه، ولكن انتهت حياة أسيل عاصلة بشكل مأساوي وانتهت أحلامه ودمر مستقبله عندما اغتيل على يد الشرطة الاسرائيلية يوم 2 أكتوبر 2000. قتل أسيل بشكل مأساوي وحُرِمَ أحباؤه من ابتسامته الى الأبد.








